ابن منظور

488

لسان العرب

والذَّنَّاءِ المُسْتَحاضَة ؛ وروُي أَن عِدَّةً من الشعراء دَخَلُوا على عبد الملك فقال أَجيزوا : وضَهْياءَ من سِرَّ المَهارِي نَجِيبةٍ * جَلَسْتُ عَلَيْها ، ثمّ قلتُ لها إخٍّ فقال الراعي : لِتَهْجَعَ واسْتَبْقَيْتُها ، ثمّ قَلَّصَتْ * بِسُمْرٍ خِفافِ الوَطْءِ وارِيَةِ المُخِّ قال علي بنُ حمزة : الضَّهْياءُ التي لا ثَدْيَ لَها ، وأَما التي لا تَحِيضُ فهي الضَّهْيأَةُ ؛ وأَنشد : ضَهْيأَة أَو عاقِر جماد وقيل : إنها في كِلْتا اللُّغَتَيْنِ التي لا ثَدْي لها والتي لا تحِيضُ . والضَّهْياءُ من النُّوقِ : التي لا تَضْبَعُ ولم تَحْمِلْ قطُّ ، ومن النساءِ التي لا تَحِيضُ . وحكى أَبو عمرو : امرأَة ضَهْياةٌ وضَهْياه ، بالتاء والهاءِ ، وهي التي لا تَطْمِث ، قال : وهذا يقتضي أَن يكون الضَّهْيا مقصوراً ؛ وقال غيره : الضَّهْواءُ من النسَاءِ الَّتِي لم تَنْهُد ، وقيل : التي لا تحيض ولا ثدي لها . والضَّهْيا ، مقصورٌ : الأَرضُ الَّتِي لا تُنْبِتُ ، وقيل : هوشجرٌ عِضاهِيٌّ له بَرَمَةٌ وعُلَّفَةٌ ، وهي كثيرةُ الشَّوْكِ ، وعُلَّفُها أَحْمَرُ شدِيد الحُمْرة وورَقُها مثلُ ورَقِ السَّمرُ . الجوهري : الضَّهْياءُ ، ممدودٌ ، شجَرٌ ، وقال ابن بري : واحِدَتُه ضَهْياءَةٌ . أَبو زيد : الضَّهْيَأُ بوزن الضَّهْيَعِ ، مهموز مقصور ، مثلُ السيَّالِ وجَناتُهُما واحِدٌ في سِنْفَةٍ ، وهي ذاتُ شَوْكٍ ضعيفٍ ومنَبِتُها الأَوْدِيةُ والجبالُ . ويقال : أَضْهَى فُلان إذا رَعَى إبِله الضَّهْيَأَ ، وهو نَبَاتٌ مَلْبَنَة مَسْمَنَة . التهذيب : أَبو عمرو الضَّهْوةُ برْكَةُ الماء ، والجَمع أَضْهاءٌ . ابن بزرج : ضَهْيَأَ فلانٌ أَمْرَه إذا مَرَّضَه ولم يَصْرِمْه . الأُمَوي : ضَاهَأْتْ الرجلَ رَفَقْتُ به . خالد بن جَنْبَة : المُضاهَاةُ المُتابَعة . يقال : فلانٌ يُضَاهِي فلاناً أَي يُتَابِعُه . وفي الحديث : أَشدّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامَة الذين يُضاهُونَ خَلْقَ الله أَي يُعارِضُون بما يَعْملون خَلْقَ الله تعالى ، أَرادَ المُصَوِّرينَ ، وكذلك معنى قولِ عُمَر لكَعْب ضَاهَيْتَ اليَهُوديَّةَ أَي عارَضْتَها وشابَهْتَها . وضُهَاءٌ : مَوضِعٌ ؛ قال الهذلي : لَعَمْرُكَ ما إنْ ذو ضُهاءٍ بِهَيِّنٍ * عَلَيَّ ، وما أَعْطَيْتُه سَيْبَ نائِلِي قال ابن سيده : وقَضَيْنا أَنَّ همزَةَ ضُهاءٍ ياءٌ لكونها لاماً مع وجودنا لضَهْيَإِ وضَهْياءَ . ضوا : الضَّوَّةُ والعَوَّةُ : الصوتُ والجَلَبَةُ . أَبو زيد والأَصمعي معاً : سمِعتُ ضَوَّةَ القَوْمِ وعَوَّتَهُمْ أَي أَصْواتَهُم . وروي عن ابن الأَعرابي : الصَّوَّة والعَوَّة بالصاد ، وقال : الصَّوَّةُ الصَّدَى والعَوَّةُ الصِّياحُ فكأَنهما لغتانِ . والضَّوَّةُ من الأَرضِ : كالصُّوَّةِ ، وليس بِثَبتٍ . والضَّوْضاةُ والضَّوْضَاءُ : أَصْواتُ الناس وجَلَبَتُهُمْ ، وقيل الأَصْوات المُخْتَلِطَة والجَلَبة . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حين ذَكَر رؤْيتَه النارَ وأَنه رأَى فيها قوماً : إذا أَتاهم لَهَبُها ضَوْضَوْا ؛ قال أَبو عبيدة : يعني ضجُّوا وصاحوا ، والمصدرُ منه الضَّوْضَاءُ ؛ قال الحَرِثُ بنُ حِلِّزةَ : أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشَاءً ، فلما * أصْبَحُوا ، أَصْبَحَتْ لهم ضَوْضَاءُ قال ابن سيده : وعِندي أَنَّ ضَوْضاء ههنا فَعْلاءِ ،